العلامة المجلسي
136
بحار الأنوار
هنالك وخصوصا على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة . ويستحب الزيارة في المواسم المشهورة قصدا وقصد الإمام الرضا في رجب فإنه من أفضل الأعمال . ولا كراهة في تقبيل الضرايح بل هو سنة عندنا ولو كان هناك تقية فتركه أولى . وأما تقبيل الأعتاب فلم نقف فيه على نص نعتد به ، ولكن عليه الامامية ولو سجد الزائر ونوى بالسجدة الشكر لله تعالى على بلوغه تلك البقعة كان أولى ، وإذا أدرك الجمعة فلا يخرج قبل الصلاة . ومن دخل المشهد والامام يصلي بدء بالصلاة قبل الزيارة ، وكذلك لو كان قد حضر وقتها وإلا فالبدأة بالزيارة أولى لأنها غاية مقصده ، ولو أقيمت الصلاة استحب للزايرين قطع الزيارة والاقبال على الصلاة ، ويكره تركه وعلى الناظر أمرهم بذلك ، وإذا أزار النساء فليكن منفردات عن الرجال ، ولو كان ليلا فهو أولى ، وليكن متنكرات مستترات ، ولو زرن بين الرجال جاز وإن كره وينبغي مع كثرة الزائرين أن يخفف السابقون إلى الضريح الزيارة وينصرفوا ليحضر من بعدهم فيفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك ( 1 ) . وقال ره : ويستحب لمن حضر مزارا أن يزور عن والديه وأحبائه وعن جميع المؤمنين فيقول : " السلام عليك يا مولاي من فلان بن فلان أتيتك زائرا عنه فاشفع له عند ربك " وتدعوا له ولو قال " السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي وزوجتي وولدي وحامتي وجميع إخواني من المؤمنين " أجزأ وجاز له أن يقول لكل واحد : قد أقرأت رسول الله عنك السلام وكذا باقي الأنبياء والأئمة عليهم السلام ( 2 ) . وقال رحمه الله : قد بينا في كتاب الذكرى ( 3 ) استحباب بناء قبور الأئمة
--> ( 1 ) الدروس ص 158 طبع إيران سنة 1269 . ( 2 ) نفس المصدر ص 156 . ( 3 ) الذكرى ص 69 .